الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧الاستفادة من كتب الشيخ محمد علي دبوز في دراسة اجتماعية حول جمعية العلماء المسلمين الجزائريين 455
الاجتماعي وبالعلاقات العائلية ووفاة الأب المبكرة في حياة بعض
العلماء.
أما الفترة فيما بعد الاستقلال، التي كانت في قلب دراستي عن العلماء وبناء الدولة الجزائرية المستقلة في مجال التربية والتعليم وفي مجال الشؤون الدينية، فكان إسهام الشيخ دبوز مهما أيضا بالنسبة إليّ فيما كتب عن تحديات عصره في العقود الأولى بعد الاستقلال. وفيها ما يتعلق بتاريخ و تأثير جمعية العلماء على البيئة الثقافية في الجزائر المستقلة لأنه نشر كتاب أعلام الاصلاح في السبعينات بعد وفاة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، رئيس الجمعية سنة 1965، التي دفعته إلى كتابة تراجم العلماء الجزائريين الأهم لكي يساهم في ذاكرة أنشطتهم وحياتهم وآثارهم. فقام بتأليف هذا الكتاب في سياق المناقشات عن إرث جمعية العلماء وعن مكان الإسلام في المجتمع الجزائري وأنماط جديدة من الالتزام السياسي من خلال بداية حركة يطلق عليها الإسلام السياسي. في هذا الإطار كانت تطرح مسألة الانتاج الثقافي باللغة العربية في الجزائر وتطويره في سياق سياسات التعريب. كانت هذه السياسات تثير الجدل في المجتمع الجزائري. ونلاحظ في بعض الكلمات التمهيدية في بداية أعلام الاصلاح سنة 1974 أن الشيخ دبوز يأخذ موقفا عن الطباعة العربية كعنصر استقلال الجزائر. نشر كتبه عند دار البعث للنشر في قسنطينة رغم صعوبات وتكاليف الطباعة العربية في الجزائر في ذلك الوقت ويجعله موقفا سياسيا للوطن