أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

أسباب نوجه الشيخ محمد علي دبوز إلى الكتابة التاريخية وعوامل نبوغه فيها

6

وحرصا منه على الوفاء بنذره عمل الحاج علي على غرس حب العلم والعلماء في ابنه، فعند بلوغه الخامسة من عمره اخذ مبادئ دراسته الأولى على رأسها القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة على يد السيد الحاج إسماعيل - أحد عزابة المسجد- الذي عينه له والده، وفي جوان 1928 م التحق بالمدرسة الوحيدة في البلدة، وفيها أخذ مبادئ العلوم الدينية والعربية على يد الشيخ صالح بن يوسف أبسيس، وتوسعت في محمد علي دبوز بوادر النبوغ والذكاء فأولى الشيخ صالح اهتماما كبيرا به ودام تلميذا بين يديه إلى غاية سنة 1934 أين شد رحاله إلى معهد الشيخ بيوض

2

ولأن القرآن هو أساس كل العلوم الدينية واللغوية وشرط أساسي لدخول معهد الشيخ بيوض، انكب الشيخ محمد علي دبوز على حفظه فاستظهره وعمره ثلاثة عشر سنة، وبحلول سنة 1934 م، مكنه تحصيله العلمي من أن يلتحق بمعهد الحياة في القرارة، وفيه درس على يد

1 - رزق الحاج علي بالعديد من الأولاد ولم تكتب لهم الحياة، ودفعه حب العلم والعلماء أن ينذر نذرا إن رزقه الله ولد أن يهبه للدين والعلم وقد حقق الله أمنيته، (ينظر: محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة المطبعة التعاونية الجزائر، 1965، ص 26. 2 - خير الدين شترة، المرجع السابق، ص 462.

3 - محمد بن موسى

بابا عمي وآخرون، معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى

العصر الحاضر، ج 2، عالم المعرفة، الجزائر، (2009 م)، ص 387