الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣الشيخ محمد علي دبون والتأريخ للحركة الإصلاحية بالجزائر ووادي مزاب
70
أي أنّ التحدّي الاستعماري الذي فُرض على الجزائريين هو الذي دفعهم للبحث عن سبل المواجهة، ففاقت الجزائر فتمسكت بدينها ولغتها، وفتحت معاهد جديدة لإحيائها، واعتنت بالتربية الدينية في الشباب الذي يريد الاستعمار مسخه برذائله ومدارسه" (الدبوز، 2013 ب، ج 1، ص 45).
البعد الثقافي للحركة الإصلاحية في الجزائر عموما ووادي مزاب
خصوصا
تعكس كتابات الشيخ الدبوز البعد الثقافي للحركة الإصلاحية بشكل واضح، فبالنسبة لقضية التعليم مثلا تطرّق إليها الشيخ في مواضع عديدة من كتبه، حيث يبيّن في كتاب أعلام الإصلاح خطورة أبناء الجزائريين إلى المدارس الفرنسيّة قبل أن يحصنوا بالدين، وتغرس فيهم العقيدة الإسلامية. والنتيجة المتوخاة من هذا أن يرى
ولوج
أولئك أنّ التعليم العربي واللغة العربية لغة القرآن لغة التخلّف:
هي
فوصفوا العربية لتلاميذهم الجزائريين في المدارس بكل ما يمليه عليه حقدهم على الدين وجهلهم بالعربية فأنشؤوا طائفة من الجزائريين على روحهم ينظرون إلى دينهم ولغتهم العربية وإلى حضارتهم
الإسلامية كلها بنظرة الاستعمار (الدبوز، 2013 أ، ج 1، ص 28 - 29).
هذا ما دفع بالحركة الإصلاحية إلى إنشاء المدارس العصرية، حيث كان التعليم الذي ينشر أهم وسيلة لتحرير الأمة مستقبلا من