الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧الأعلام المحليون في كتابات الشيخ محمد علي دبون
البعثات العلمية المزابية إلى تونس علما وعملا وصلاحا.
6
114
ويجمع
كل من عرفه وعاشره من أساتذة ومشايخ وأصدقاء وزملاء وتلاميذ على تميزه بخصال لا تتوفر عند أقرانه منها أنه كان ورعا شديد الغيرة على الدين الإسلامي، صافي الطوية، يحب الناس ويحبونه ويحترمونه، حسن العشرة بشوشاً وكان مشغوفا بالعلم والقراءة ومجالسة العلماء والاستفادة منهم متواضع جدا، وكان حفاظا للقرآن
قوي الذاكرة
كان من الدعاة الأكفاء المخلصين الصرحاء الشجعان، لا يبالي في الله لومة لائم، وكان عظيم التأثير في الخاصة والعامة إذا وعظ أو خطب لفصاحته وإخلاصه وصدقه بالإضافة إلى كونه من أبرز عزابة العطف وإمام مسجدها العتيق، زاهد في الدنيا كريم مضياف لا يمسك مالاً. وأضاف الشيخ دبوز أنه "من أحسن رجالات الجنوب الذين أنجبتهم النهضة الحديثة."
كلف بالتربية والتعليم في مدينة غيليزان في سنة 1929 م واستمر هناك إلى صيف 1934 م، وخلف هناك رجالا عديدين مثقفين صالحين، ثم انتقل في سنة 1935 إلى قسنطينة وزاول التدريس في مدرسة الهدى الحرّة واستمر فيها إلى غاية سنة 1942 م
خلال تلك الفترة كانت قد فرضت عليه الإقامة الجبرية في بلدته