أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

الأعلام المحليون في كتابات الشيخ محمد علي دبون

147

وتبنيه لأفكارها وتشبعه بمبادئها وتعاطفه مع زعمائها. وكتاباته مهمة للباحث في فن التراجم، دليلنا في ذلك أن بلدة صغيرة مثل العطف كانت ممثلة في مؤلفاته بأكثر من ثلاثين علما. ومؤكد أن مناطق أخرى من مزاب والجزائر ممثلة بمجموعة كبيرة من الأعلام

تعبر كتابات الشيخ دبوز عن توجه إصلاحي، يطغى عليه الاهتمام بالبعدين العربي والإسلامي في الفترة الوسيطة، والاهتمام بالتيار الإصلاحي في الفترة المعاصرة مع غياب شبه كلي لأعلام التيار المحافظ. وربما كانت شخصية الشيخ يوسف هي الاستثناء؛ إذ يمكن القول أنها تقع موقعا وسطا بين الإصلاحيين والمحافظين. وظهر أن مصدر المعلومات للمؤلف كانت من عند الشيخ عبد الرحمن البكري"، وربما من ملحق سير أبي اليقظان، أو من رواية الشيخ عدّون الذي كان شاهدا على زيارة الشيخ بيوض لبلدة العطف ومرافقا له. فكانت الشخصيات المعروفة عند هؤلاء هي التي حظيت باهتمام أكبر. بالمقابل ظهرت شخصيات أخرى نحسب أنها تستحق اهتماماً مماثلاً، لم يجد المؤلف من يدعمه بالمعلومات حولها، فكانت

تراجمهم باهتة، ونخص بالذكر الفقيه حاج إبراهيم محمد بن بهون.

لملء ذلك الفراغ كانت استعانتنا بمراجع أخرى، من أهمها المحاضرات التي أنجزها وألقاها فضيلة الشيخ كعباش معرّفا