الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩شخصية ومكانة المرأة في المجتمع الأمازيغي
246
تطوّر و ازدهار الحضارة الأمازيغية في المغرب الكبير أين كان
الاعتماد على النفس واجب على كل الأفراد رجلا كان أو امرأة.
1
إنّ المرأة الأمازيغية نشطة جدا، لأنها كانت تَنْسُج الثياب و تطبخ و قد أبدعت كثيرا في الطبخ، تُعد ما لذوطاب من مأكولات متنوعة اشتهرت بها المجتمعات الأمازيغية، كالعصيدة المتواجدة إلى يومنا هذا، المعروفة عند المزابيين ب " أو أشتاف" و أسماء أخرى.
و المعروف عن المرأة الأمازيغية حفاظها على هويتها و ثقافتها و يتجلى هذا في مظاهر عديدة لاسيما تشبثها بلغتها الأم، و في نشجها للشعر و الأمثال الشعبية، فتُعبّر عن حالتها النفسية و مشاعر الفرح والحزن بكلمات عميقة المغزى تحمل معاني كثيرة صامدة لم تتأثر بالزمن. كانت لا ترفض إعانة زوجها بل كانت له مستقرا، حكيمة في تدبيرها لشؤون منزلها كانت مقتصدة، لم تكن كسولة و كانت تحب العمل، تُتقن الصناعات اليدوية بأنواعها ثم جاء الإسلام فثبت تلك
1
3
الصفات الحميدة فيها وضاعفها.
2
4
المرأة في المجتمع الأمازيغي ـ الجانب السياسي:
3
4
محمد علي دبوز، تاريخ المغرب الكبير، الجزء الأول عالم المعرفة، الجزائر، 2013، ثلاثة
أجزاء، ص 73.
محمد علي دبوز، نفس المرجع، ص 48 - 47.
محمد علي دبوز، نفس المرجع، ص 54.
محمد علي دبوز، نفس المرجع، الجزء الثاني،
ص
141.140