أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

شخصية ومكانة المرأة في المجتمع الأمازيغي

بها لما رآه فيها من حُسن و خصال حميدة.

1

253

إن المبالغة في كل شيء يعود بالمضرّة لصاحبه، فلا إفراط و لا تفريط. إن ما نجحت في تحقيقه الملكات الأمازيغيات كان في الاتزان بين طبيعتها الرقيقة و الطيبة كأم حنون تحزن و تبكي و كونها قوية الشخصية معتمدة على نفسها لا تهزّها رياح مهما علت و اشتدّت. جمال المرأة الأمازيغية:

إن المجتمع الأمازيغي مجتمع يعشق الجمال والزخرفة والزينة فقد كان هذا جليا في قصورهم وبناياتهم فعلوا الأسوار وشيدوا الأبراج والحصون. وكان الأمازيغ شغوفين بالعلم والمعرفة مثلما كان مصينيسا ومصيبسا وغيرهما من ملوك الحضارة الأمازيغية في المغرب. 2 أما عن الطبيعة فكانت معتدلة تعلوها السكينة والهدوء وكانت لهذه الطبيعة تأثير قوي على جمال المرأة الأمازيغية، فلم تكن شديدة البياض ولا شديدة السواد فقد كانت ذات سمرة معتدلة مائلة إلى الحمرة أو بيضاء محمرّة أيضا، رشيقة القوام، "غير مترهلة ولا معجونة" يقول عنها الشيخ محمد علي دبوز "بل هي زهراء رشيقة تتألق بوجهها تألق الشمعة الرشيقة في حفلات الأعياد!! "3

1

2

3

محمد علي دبوز، نفس المرجع، ص 144.

محمد علي دبوز، نفس المرجع، الجزء الأول، ص 263.

محمد علي دبوز، نفس المرجع، الجزء الثاني، ص 142.