أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

مقالات الشيخ محمد علي دبون موضوعاتها وأنواعها وخصائصها الفنية

285

المال هو الحبيب الذي لا يقبل الشركة في القلب، والمعبود الذي لا يرضى بالمزاحم في الفؤاد فإذا أنشب مخالبه في المرء استأثر بحبه وأعمى ه فلا يرى شموس الدنيا وأقمارها ونجومها إلا المال، أما الأقمار بصره والنجوم فهي حصباء الوادي فما أبخسها في نظره وإن طرب منها بشيء فصريرها تحت أقدامه "1

نلمس في هذا النص الجانب الإصلاحي متمثلا في: الابتعاد عن حبّ المادة التي تُعمي الأفئدة والأبصار، وتُبعد عن الأخلاق الرفيعة: (الرحمة، الإحسان، الشَّفقة الحب وتزول عن النفس البشرية نوازع الإنسانية والخير، وتدخل إليها نوازع الشر، وتصبح قاسية شبيهة بالحياة الضَّارَّة، والمال يُورّث العداوة والبغضاء بين الناس ويحوّل الصداقة والصحبة إلى صراع وسوء تفاهم؛ فحبّ المال الشديد إذا- ينزع العاطفة من الذات الإنسانية وتقل منها الجوانب الروحية وتصبح مادية

صرفة.

وفي مقال آخر يوضّح الشيخ محمد علي دبوز الجانب الأخلاقي في كتابات الأديب مصطفى صادق الرافعي: "والرافعي مع عبقريته التي لا تضاهى في الأدب مصلح اجتماعي من أكبر مصلحي هذا الزمان؛ فأدبه أداة لإيمانه وغيرته ينير به الطريق لقومه ويهزهم لليقظة ويُوجههم للمثل

- 1

محمد علي دبوز، جريدة البصائر، العدد: 318، مصدر سابق، ص: 05.