أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤١

التجربة الأدبية عند الشيخ محمد علي دبوز الفن القصصي

338

وتسليمه لابن فندين لأنه أولى به في نظرهما، وبالتالي تكتمل صورة اللقاء الذي جمع بين هذه الشخصيات في ناديهم السري، ثم ينتقل بنا بعد ذلك في المشهد الثاني إلى شخصية الإمام إذ تبدو ملامح شخصيته من خلال وصف الراوي له بقوله:

كان الإمام عبد الوهاب رجلا فذا في عمله ورجولته وتقواه

1

اتخذ القرآن نورا يمتلئ به فيدفعه إلى سبيل الرشاد … (وكان الإمام على سعة غناه متقشفا لا يأوي إلى القصور التي تورثه القصور ولكن إلى دار بسيطة كعرين الأسد ليس فيها زخارف الغنى وبهرجة الحضارة … )

2

فشخصية الإمام هنا تبدو تقية وورعة إضافة إلى زهدها في الحياة وابتعادها عن زخرفها كما يصفها الكاتب وبطريقة غير مباشرة يصور لنا قوة وبأس الإمام من خلال تشبيهه لبيته بالعرين. ونلاحظ من خلال هذا أن الكاتب قد استعمل آليتين فى التعريف بشخصياته؛ الآلية الأولى وهي حوار هذه الشخصيات فقد كانت ملامحها تتشكل من خلال هذا الحوار والآلية الثانية هي الوصف وبالتالي يتدخل الراوي

في محورتها.

الحبكة:

1

- المصدر السابق، ص 67.

2 - المصدر نفسه.