الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٩رسائل الشيخ محمد علي دبون إلى العلامة أحمد توفيق المدني
و الأغراض المتنوعة.
416
ونظرا لما للخيال من أدوات و وسائل متنوعة بات من الضروري أن يوظفها الكاتب في موضوعاته باختلافها، فقد استعان بالبيان والبديع، و ما يندرج تحتهما من أساليب بلاغية و أبرزها فن التشبيه الاستعارة و الكناية وغيرها.
لقد وفق الكاتب توفيقا واضحا ملموسا في الاستعمالات
أمثلة
المتنوعة لهذه الصور، و في المزج بين الحس والمعنى، و من الصور البيانية في رسالات شيخنا- رحمه الله – كقوله:" و قد ساءني حزنك بالزوبعة التي أثيرت عليكم ثم سكنت سريعا " حيث شبه
مكائد بعض الحاقدين على الشيخ توفيق المدني بالزوبعة، و في موضع آخر يقول: " … إن حلاوة زيارتكم القصيرة لنا لتعمر كل نفس من التقى بكم، لقد كانت عيدا وطأ بأفراحه الغامرة في قلوبنا … "فقد وجد الشيخ دبوز في أسلوب الخيال طريقا يكسب به قلب الشيخ أحمد توفيق المدني، بأسلوب فياض بليغ، و هذا يجري على كثير من لا تكاد تخلو من أساليب الخيال وصور المجاز و البيان
رسائله فهي، فجاءت جلّ رسائله مُفعمة بالمشاعر والأحاسيس، فضلا عن
المعاني الرائعة و التعابير الواضحة.
الخـ
اتمة:
تزخر الجزائر بالعديد من العلماء العظماء الذين تركوا لنا إرثا