أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الشيخ محمد علي دبوز والرحلة في طلب العلم بين القرارة وتونس والقاهرة

الله

92

الفرنسية، فشجع هذا الوضع على بروز الحركات الإصلاحية، - جمعية علماء المسلمين - التي تزعمها ثلة من المصلحين سعوا لرفع الظلم والجهل وإصلاح المجتمع وفي إطار ذلك، كان للسياسة الفرنسية أثر واضح على التعليم في واد مزاب خاصة وأنها كانت بمثابة مركز علمي لكثير من الجاليات الإباضية في ليبيا، تونس وسلطنة عمان كان التعليم في هذه الفترة يزاول في المحاضر التابعة للمساجد بحيث يتلقى فيها التلاميذ مبادئ الكتابة والقراءة وحفظ القرآن الكريم، يتولى التدريس فيها أعضاء من العزابة، تطوعا لوجه ثم ينتقل الطالب إلى دور التلاميذ فيدرس فيها القرآن والمنظومة الأجرومية، وكذا عقيدة التوحيد … وغيرها من العلوم ومن أجل تثبيت وجودها في الجزائر ركزت فرنسا على ضرب قطاع التعليم، وذلك بتحويل المساجد والمدارس رموز الشخصية الجزائرية إلى كنائس وإصطبلات، ففي 18 أكتوبر 1892 م صدر القانون الفرنسي وهو امتداد لقانون 1852 م المتعلق بنشر التعليم الفرنسي بالجزائر كلها الذي نص على إنشاء مدارس فرنسية رسمية في كل قرى وادي مزاب، وقد كان التعليم الفرنسي قد بدأ في غرداية منذ 1887 م ثم مدرسة العطف في بني يزقن، حتى انتشر في معظم قرى وادي مزاب، وقد لقيت هذه المدارس معارضة من قبل السكان وصار الكثير منهم يلجؤون نحو مدن الشمال بأبنائهم من أجل إنقاذهم من التعليم

عبد القادر قوبع: المرجع السابق، ص ص

33 - 32