الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠خصائص فن السيرة عند الكاتب محمد علي دبون
467
عرف فن التراجم والسير في الأدب الجزائري سيرًا عامة وأخرى خاصة، كغيره من الآداب العالمية العربية وسنكتفي بعرض نماذج منها عرضا سريعا بما يقدّم فكرة عن هذا الفن في الأدب الجزائري. 1 - السير العامة
سنتكلم عن أنموذجين هنا: الأنموذج الأول: الأول: هو كتاب البستان" لابن مريم المديوني الذي اعتبره أبو القاسم سعد الله من أهم المعاجم في تراجم الرجال، فقد كتبه في بداية القرن الحادي عشر و المفروض أن الكتاب خاص بالتراجم التلمسانية ولكن قارئه يجد فيه تراجم المصريين وشاميين وفاسيين واندلسيين أصلا وهو مازال مرجعا رئيسا لتراجم الجزائريين وخصوصًا التلمسانيين خصوصا في العهد العثماني والذي قبله.
والأنموذج الثاني: لعبد الكريم الفكون معنون بـ "منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم و الولاية " وترجم فيه لأكثر من سبعين شخصا من العلماء والصالحين، وعمى فيه تراجم القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشر. ولعل أبرز ما في منشور الهداية " حديث مؤلفه عن العلاقات العامة في عصره، كما نجد فيه وصفا لبعض الثورات ضد الحكام، بالإضافة إلى وصف هام للأحوال الاجتماعية والاقتصادية في الريف والمدينة.
1 - أبو القاسم أبو. سعد الله، التاريخ الثقافي للجزائر 2/ 355
2 - المرجع نفسه، 2/ 356
3
"1
3 - المرجع نفسه، 2/ 357.