الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٢خصائص فن السيرة عند الكاتب محمد علي دبون
479
الكاتب لغايات معينة تتمثل في تعريف القارئ ببيئة الكاتب ومحيطه ومؤثراته، ليقترن ذلك بالحديث عن مآثره ومناقبه. وتتمثل الأماكن القريبة في دار الرافعي وبيت ابن الرافعي والمقهى، والمقبرة. وهي أماكن كان الكاتب يتردد عليها باستمرار، حتى إنها شكلت جزءاً من حياته وانعكست آثارها على كتاباته.
وصف الشخصيات
تتمثل الشخصيات التي عرّج عليها الكاتب محمد علي دبوز في ابن الرافعي، وحفيده. ولكل منهما دوره في حياة الرافعي، تارة بصورة مباشرة وتارة أخرى بصورة غير مباشرة .. وهاتان الشخصيتان باعتبارهما من عائلة الكاتب وأسرته المصغرة، فإن لهما أدواراً بارزة في حياته، وفي سائر أعماله ..
أسلوب السرد: كنا قد أشرنا آنفاً إلى أن الكاتب محمد علي دبوز كتب ما كتب حول الرافعي من خلال رحلته إلى مصر، ولذلك نجده يعمد إلى سرد الأحداث بالترتيب من بداية الرحلة إلى نهايتها. وهذا الترتيب جاء لغايات متعددة، منها حرص الكاتب على توثيق رحلته بانتظام، وتوثيق سيرة الرافعي بالتسلسل ليقدّم فكرة كافية للقارئ من دون أن يجد عناء في فهمها والاستفادة منها، وأما الغاية الأخرى التي تعد أبرز الغايات فهي غاية تربوية تتمثل في حرص الكاتب على إفادة القارئ وتوعية الأجيال بسير العلماء والفضلاء من الذين تركوا آثاراً طيبة
من