الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٤خصائص فن السيرة عند الكاتب محمد علي دبون
481
وظف الرافعي تقنية الحوار في كشف بعض الجوانب التي أراد توضيحها، مثل سؤاله لابن الرافعي عن مكتبة أبيه وعن علاقته بمنافسيه وعن حبه القديم، وعن اشياء أخرى تتصل بحياته. وقد كان لهذا الحوار دور بارز في استقاء المعلومات من منابعها ومصادرها التي تضمن صحتها لقربها من الكاتب ومحيطه وبيئته التي عاش
*
فيها ..
مضامين فن السيرة وأبعاده عند الكاتب محمد علي دبوز: يتعلق الأمر ههنا بعدة جوانب حول شخصية الكاتب المترجم له (الرافعي)، بدءاً من التعريف به وببيئته التي عاش فيها، ومحيطه الطبيعي والأسري، مروراً بصفاته ومناقبه، وانتهاءً بعلمه وأعماله وآثاره
النفيسة التي خلفها من بعده .. ويمكن أن نتناول ذلك كله فيما يأتي: 1 الإشادة بعلمه ومقارنته بفطاحلة الأدب العربي، يقول الشيخ محمد علي دبوز: " ومن يبتغ الأدب الرفيع الذي يشبع جوانب عقله كلها لا يجده إلا في كتب الرافعي … وكان الرافعي كالجاحظ وأبي العلاء المعري في سعة المعرفة وحدة الذكاء والتوفر لفنه والغرام به. لقد كان عالما واسع المعرفة بكل ما يستلزمه الأدب العبقري من العلوم اللغوية والاجتماعية والفلسفية .. وكان أدبه مظهر العقل جبار بالوراثة و بالمعرفة." 1
1. محمد علي دبوز، وقفة في دار الرافعي وقبره، البصائر
08.02، ص
، مج
131