الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٤3. مقال: عرض الحديث على القرآن، لياسر الشمالي؛ بين فيه كاتبه العلاقة بين القرآن والسنة، وأنهما لا يتعارضان، وبين المسلك العلمي في التوفيق بين المتعارضين منهما، وهو بحث مفيد؛ إلا أنه أوجز فيه، وركز في تطبيقه على الأمثلة الفقهية دون الإيمانية. 4. مقال: دعوى تعارض الآيات القرآنية مع أحاديث الصحيحين التي تفسّرها - دراسة نقدية، لعلي الخطيب، وهو بحث سعى فيه صاحبه للجمع والتوفيق بين الآيات والأحاديث التي رأى بعض المعاصرين وقوع تعارض بينها، وهو مفيد، إلا أنه اقتصر على ثلاثة أمثلة تطبيقية فحسب، ولم تتضح من خلالها معالم منهجه. 5. مقال عرض الحديث على القرآن - النشأة والمسار والتحوّلات لمعتز الخطيب؛ تحدَّث فيه عن النشأة التاريخية لفكرة العرض، والتطوّرات التي مرت بها، مُوردًا الاتجاهات المتباينة في توظيفه، فهو مهم من هذا الجانب؛ إلا لم يتناول تفصيل منهجية العرض وتطبيقاته.
أنه
فكل هذا من مدرسة أهل السنة.
أما من المدارس الأخرى فمن أهم ما وقفنا عليه ما يأتي:
كتب نور الدين السالمي (ت 1332 هـ) من الإباضية، كشرح الجامع الصحيح الذي أصل فيه لمبدأ العرض انطلاقا من حديث العرض المروي في مسند الربيع، ووظفه في مسائل عقدية في كتابيه "بهجة الأنوار و مشارق أنوار العقول، فهي تطبيقات مهمة إلا أنه لم يفصل منهجية العرض وضوابطها، كما ينقصه الجمع الموضوعى الشامل للآيات والأحاديث في تطبيقاته.
أصله
1. كتاب عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول - دراسة نقدية شاملة لأصول الكافي في مجلدين، لأبي الفضل البرقعي من مدرسة الإمامية -؛ إذ يُعدُّ بحقِّ أبرز وأنجب من طبّق مقياس العرض على القرآن في نقد أصح كتاب للحديث في مدرسته، حيث تميز بالجرأة والموضوعية في تطبيق مبدأ عرض أحاديث أصول الكافي على القرآن ومبادئ العقل السليم؛ لكن يُؤخَذ عليه عدم إيضاح الجانب النظري لهذا المنهج، حيث توجه مباشرة إلى التطبيق.
1
ياسر أحمد علي الشمالي، أردني معاصر، دكتور، أستاذ الحديث وعلومه بكلية الشريعة بالجامعة الأردنية وجامعة الكويت، له إسهامات كثيرة في علم الحديث؛ ينظر: sharia.ju.edu.jo، 2017/12/20 م.
2
أفكاره
مجتهد شيعي، من مدينة قم بإيران، حصل على العديد من الإجازات العلمية من كبار مراجع الشيعة في إيران والعراق، حتى بلغ درجة آية الله العظمى' (باصطلاحهم)، اهتدى بنور القرآن فنقد به كثيرا من عقائد مدرسته الإمامية، حيث ألف وترجم أكثر من ثمانين كتاباً دعا فيها إلى التوحيد الخالص، ونبذ الشرك والخرافات والامتناع عن الاستغاثة بغير الله أو دعاء الأموات، وقد تعرّض لكثير من الأذى والاضطهاد بسبب الإصلاحية توفي سنة 1992 م؛ ينظر مذكرة حياته بعنوان: سوانح الأيام أيام من حياتي، ط 1، دار عالم الكتب، الرياض، 1431 هـ، كله.
ش