الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن (المنهج والتطبيق) محمد بن قاسم شقبقب

الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

ملخص

تناولت هذه الأطروحة واحدًا من أهم مقاييس نقد متن الحديث، وهو مقياس عرض الحديث على القرآن الكريم، واجتهدت في البرهنة على أنّ الحديث الصحيح لدى مختلف المدارس الإسلامية (أهل السنة، الإباضية، الزيدية، الإمامية هو أيضا بحاجة ماسة إلى تنقيته من خلال هذا المقياس؛ لأنّ التطبيقات التي سبقت لهذا المقياس بالرغم من أهميتها كانت جزئية، وفي حدود ضيقة، ولا زال هناك كثير مما ينبغي نقده واستدراكه؛ من أجل تخليص الفكر الإسلامي مما شابه من شوائب دخيلة كانت سببًا رئيسًا في تأخره وتقهقره. والبحث سلّط الضوء على المنهجية العلمية التي ينبغى توظيفها في تطبيق مقياس العرض، وتمثلت في ثلاث خطوات أساسية هي: الدراسة الموضوعية للآيات القرآنية المتعلقة بالمسألة المدروسة، ثم الدراسة الموضوعية للأحاديث الصحيحة في المسألة ذاتها، ثم عرض الثانية على الأولى؛ ومِن ثُمَّ التمييز والفصل بين الحديث الموافق لنص القرآن أو كلياته فيؤخذ به، والحديث المخالف لصريح القرآن فيتحرز منه ويُنزّه عنه النبي، والحديث المستقل عن القرآن فيُتوقف فيه، خاصة إذا كانت المسألة من مسائل الإيمان.

وقد تم تطبيق هذه المنهجية وضوابطها على إحدى مسائل الإيمان وهي مسألة أسباب دخول الجنة، فتم التوصل إلى أنّ الجنّة تنال بالالتزام بكليات الدين وجوامعه؛ من الإيمان، والعمل الصالح، والاستقامة، والمداومة على الطاعة والعبادة الخالصة والصبر والتوبة من المعصية، وعدم الإصرار عليها والمجاهدة في سبيل الله بالمال والنفس … ؛ ولا تُنال بمجرد الانتساب إلى الإسلام أو الاتكال على الأماني، والظنون، أو الأخذ ببعض الدين

وترك بعضه.

437