بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبدالله ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، صلوات ربي، وسلامه عليه، وعلى آله، وصحبه أجمعين أما بعد(1):
(1) تكسر همزة إن عند استفتاح الكلام كما هو معلوم، ولكن ما أريد أن أنبه عليه أن كثيرا من المسائل المشهورة بين طلاب النحو ليست من مسائل الاتفاق فمن أخذ بقول له وجه فلا يلام، ومن أمثلة ذلك على وجه السرعة:
1 - أن من النحاة من قال بفتح همزة إن عند استفتاح الكلام قال أبو حيان: وليس وجوب كسرها حينئذ مجمعا عليه، فقد ذهب بعض النحويين إلى جواز الابتداء بأن المفتوحة أول الكلام (انظر: همع الهوامع للسيوطي 1/ 499).
2 - كذا فتح همزة إن بعد حيث كما هو مذهب الكسائي.
ومن ناحية أخرى هناك من المسائل ما تخرج عن قواعد الجمهور فيقول بها بعض العلماء وإن كان رأي الجمهور أصح وعليه القرآن، ثم يختلف في ذلك النقل هل هو ضرورة أو لغة أو هو من باب المتأول؟ ومن أمثلته:
-جزم الفعل المعتل مع إبقاء حذف حرف العلة ومن شواهد العرب:
أ-وتَضْحَكُ منِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّة … كأن لم ترى قَبلي أسيراً يمانياً
ب-هجوت زبان ثم جئت معتذرا … من هجو زبان لم تهجو ولم تدع.
ج- إذا العجوز غضبت فطلق … ولا ترضاها ولا تملق.
د- ألم يأتيك والأنباء تنمي … بما لاقت لبون بني زياد
فقيل هذا من باب الضرورة، وقيل: هذه الحروف المثبتة ناشئة عن إشباع الكسرة، والحرف الأصليّ محذوف للجزم. وقيل: الفعل مجزومٌ بحذف الحركة.
-ومنه نصب الفعل مع بقاء حرف العلة ساكنا أو عدم نصبه كما قال البعض؛ لأن حقه الفتح ومن ذلك قول الشاعر:
أ-فما سوّدتني عامرٌ عن وراثةٍ … أبى الله أن أسمو بأمٍّ ولا أب.
ب- ما أقْدَرَ الله أنْ يُدنيْ عَلَى شَحَطٍ … مَنْ دارُهُ الحَزْنُ مِمَّنْ دارُه صُولُ
-ومنه جزم الفعل بحرف لن مع أن الأشهر أنه ناصب للفعل، وحكى اللحياني الجزم بلن لغة وأنشد عليه:
لنْ يَخِبِ الآن مِنْ رجَائِكَ مَنْ حرّك مِنْ دُون بَابكَ الْحَلَقَهْ