بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

المبحث الثاني: نشأة المصارف الإسلامية

كانت فكرة المصارف محصورة على الغرب الذي بنى اقتصاده على الرأسمالية، والتي ظهرت علامات فشلها في وقتنا المعاصر، وهي لا شك ستؤول إلى السقوط كما سقطت الشيوعية.

وفي بداية الأمر انفرد اليهود بهذه المؤسسات الربوية ثم انضم إليهم النصارى في أوروبا بصفة خاصة، ثم تابعهم المسلمون للأسف الشديد فأقروا النظام الربوي في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وكان ذلك نتيجة للاستعمار الغربي حيث أدخل الاستعمار المصارف الربوية إلى البلاد الإسلامية، ونشأ جيل يرى أن الاقتصاد إنما يقوم على الرأسمالية والربا.

وتناسى هؤلاء أن التاريخ الإسلامي مليء بالتجارب الاقتصادية، والخبرات التطبيقية لتنمية الاقتصاد العالمي لا المحلي والإقليمي فقط.

ومما زاد الطين بلة أن ظهر من المدعين للفقه من يقول بحل المعاملات الربوية التي تتعامل بها المصارف الربوية، وحاولوا جاهدين ليَّ أعناق الأدلة من أجل القول بحلية الربا والعياذ بالله، وتناسى هؤلاء أن الله قد حرم الكذب عليه فقال تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ