القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

الرأي المختار

ذهب بعض العلماء إلى ترجيح القول الأول بحجة أنه يشمل الأمرين فيصار إليه. ويجاب عن هذا الاستدلال بأن هذه القاعدة تنطبق عند عدم وجود مرجح في باب

الواجبات والمندوبات ولا تستخدم في باب المحرمات والمكروهات، ولإيضاح الكلام نضرب المثال:

لو جاءت رواية بفعل واجب من الواجبات أو مندوب من المندوبات وشك الراوي في المقدار المحدد ذلك الواجب، فإنه يصار للمقدار الأكبر لأنه يجمع بين المقدارين من

فينقطع الشك باليقين بأننا أدينا الواجب ونلنا أجر المندوب. وأما في مسألتنا هذه فالأصل في هذه المعاملة وجود الغرر، ولكن الشارع رخص فيها لرفع الضرر، وقد شك الراوي في حد العرية، والذي تقتضيه القواعد أن يحتاط بالأقل؛ لأننا بذلك نوقن بأننا لم نتجاوز حد الرخصة التي رخصها الشارع ونخرج بذلك من الخلاف، وبهذا يتضح صحة قول من قال بجواز العرية بما دون خمسة أوسق، والله أعلم.

{H

137