الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٣

خيل السباق؛ لأن رأسه تلي صلوي السابق، وقيل أصلها من التعظيم.

وقيل: سميت الصلاة صلاة لأنها ثانية لشهادة التوحيد، وقيل: لأنها صلة بين العبد وربه، وقال الأكثر لاشتمالها على الدعاء. قال تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [التوبة 103].

وقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، فالصلاة من المولى - عز وجل - رحمة، ومن الملائكة استغفار، ومن الأمة للرسول دعاء وعبادة.

قال النووي: «الصلاة هي في اللغة الدعاء، وسميت الصلاة الشرعية صلاة؛ لاشتمالها عليه هذا هو الصواب الذي قاله الجمهور من أهل اللغة، وغيرهم من أهل التحقيق، وهي مشتقة من الصلوين، وهما عرقان من جانب الذنب، وعظمان ينحنيان في الركوع والسجود قالوا ولهذا كتبت الصلاة في المصحف بالواو، وقيل في اشتقاقها أقوال كثيرة أكثرها باطلة لاسيما قول من قال إنها مشتقة من صليت العود على النار إذا قومته، والصلاة تقومة للطاعة، وهذا القول غباوة ظاهرة من قائله؛ لأن لام الكلمة في الصلاة واو وفي صليت ياء فكيف يصح الاشتقاق مع