العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة (كتاب أصول الإيمان: التوحيد ووحدة الأمة نموذجا) الحاج سليمان بن بكير بن حمو العنق

العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة

الجزء ١ · صفحة ١١٩

ملحق الصور

ثانيا: حكم التعصب:

حُكمُ التعصب يتَّبَعُ نوع ذلك التعصُّب:

-1 التعصُّبُ للحق وأتباعه؛ محمود. قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ

56

وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَلِبُونَ (المائدة: 56. 2 - التعصب لغير الحق؛ مذموم لأنّه مِنَ الهوى (ما تميل إليه النفسُ وتشتهيه)، فقد ذم النبي كلَّ من يتعصَّبُ لغير الحق، لقوله: لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ» سنن أبي داود. فما هي صُوَرُ التَّعصُّب المذموم؟ وما هي أضراره؟

ثالثا: صُوَر التعصب:

للتّعصُّبِ أشكال مختلفة منها:

1 التّعصُّب المذهبي: هو أن يرى صاحب المذهب أنَّ مذهبه المُتبع هو الأصل والصّوابُ الذي يَجِبُ أن يتَّبِعَه جميعُ النَّاسِ، وينظُرُ إلى أصحاب المذاهب الأخرَى نظرة احتقار واستخفاف. .2 التعصب العرقي أو القَوْمِي أو القَبْلِي: وهو التّعصُّب على أسَاسِ الجِنْسِ أو اللون أو اللغة، أو العشيرة أو البلد، أو الجهة، … ، قال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيَّ عَلَى أَعْجَمِيٌّ، وَلَا لِعَجَمِيٌّ عَلَى عَرَبِيَّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا لَأَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى رواه أحمد.

نموذج من درس مادة الحياة الإيمانية للسنة الرابعة متوسط: لا أتعصب ولا أستهزئ بغيري

107