قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

رابعا: ملاحظات على تاريخ النسخ للسير الواردة في النسخة العتيقة

ورد في كتاب السيرة المرضية وصف السيرة، ذكر أنها تنسب إلى القرن السادس الهجري (531 هـ / 1137 م) (1)، وهو اكتشاف في الظاهر يحسب له كل حساب، لكن السؤال المتبادر، هل هذا التاريخ المقصود به تاريخ نسخ المخطوطة، أم هو لشيء آخر؟

اعتمد الباحث الذي طبع فهارس لمجموعة سير على القول بتاريخ النسخ من خلال تقييد ورد في آخر نسخة دار المخطوطات بوزارة التراث والثقافة المحفوظة برقم 1697، وسماها "العتيقة" تعبيرا عن وصف قدمها. لكن هذا التقييد لهذا التاريخ على حسب ما ذكره في الكتاب المطبوع لا يطمئنني بأنه يشير إلى تاريخ نسخ المخطوطة، وذلك لعدة أسباب، منها:

ما من تتبع ورد في التقييد المستفاد منه التاريخ لا يفهم بالضرورة أن الأمر يتعلق بتاريخ النسخ، لأن النص الذي أمامنا فيه بتر، وفيه ذكر أن الكتاب عبارة

عن منتخب ومختصر. والاختصار يُفترض ألا يكون إلا لأصل مطول، ومن هنا تأتي الأسئلة المعهودة في التحقيق، أين عبارات النص الأصلي، من النص المختصر؟ وهل صاحب الاختصار له إضافات من عنده كما هو معهود في التأليف العماني على الأقل؟

ولذلك يصعب الجزم بحكم في عمل ليس لنا عنه معلومات كافية.

- العبارة الواردة في التقييد تتضارب بين صيغة المتكلم، وصيغة الغائب، ففي

(1) السيرة المرضية: 112.

96