قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩- بناء على أن بعض العناوين الواردة في المطبوع تحمل اسم "السير"، وبناء على أن نفس تلك السير تحمل اسم "كتاب" أو ترد بدون أي لفظة في المخطوط (1)، فإنه يمكن استنتاج أن لفظة "السيرة" لا يقصد بها بالضرورة أن لها دلالة خاصة في التأليف الإباضي)، وإنما قد يراد بها أنها سرد لمجموعة أحداث وقعت في أزمنة متعددة، مع تقديم قراءة لبعض المواقف والوقائع ممن نسبت إليه السيرة، وإن كنا نحتمل أنها تأليف من قبل شخص مجهول، وهو ما سنحاول أن
(2)
نراه فيما يأتي.
(1) نذكر على سبيل المثال:
ورد في المطبوع: ص 1/ 233، عنوان "سيرة منير بن النير الجعلاني إلى الإمام غسان بن عبد الله"، وورد في مخطوط نسخة السيرة السيفية: "كتاب منير بن النير الجعلاني إلى الإمام غسان بن عبد الله"، 75. في المطبوع 2/ 36، "سيرة للشيخ هاشم بن غيلان إلى الإمام عبد الملك بن حميد رحمهما الله"، وورد في مخطوط نسخة السيرة السيفية بدون لفظة السيرة، "هاشم بن غيلان إلى الإمام عبد حميد"،
198
الملك
بن
(2) بينما نجد الباحث د. عبد الرحمن السالمي يذكر في بحثه القيم أن السير العمانية بمثابة "مصدر تاريخي، وكرافد مهم في الدراسات العمانية والإباضية على السواء، وكجنس أدبي تفرد به هذا الإقليم في جانبه المعرفي، ليشكل بذلك جزءا مهما في الدراسات التاريخية والإيديولوجية لعمان". انظر: عبد الرحمن السالمي، السير العُمانية كجنس أدبي، مجلة نزوى سلطنة عُمان، العدد 19.
13