الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

كان أبو الخطاب أحد «حملة «العلم الخمسة الذين أرسلهم الزعيم الروحي للإباضية في المشرق أبو عبيدة التميمي البصري

إلى المغرب لنشر الدعوة إلى المذهب الإباضي

في سنة 141 هـ انتزع أبو الخطاب القيروان من البربر الضفرية، وولّى عليها عبد الرحمن بن رستم مؤسس الإمامة الإباضية في تاهرت في ما بعد. استطاع أبو الخطاب أن يؤسس دولة إياضية في افريقيا شملت

بلاد طرابلس وبلاد تونس والجزء الشرقي من بلاد الجزائر. في سنة 141 هـ أرسل محمد بن الأشعث عامل العباسيين على مصر جيشاً بقيادة العوام بن عبد العزيز البجلي لاستعادة ما استولى عليه أبو الخطاب. غير أن هذا الجيش هُزم على يد الإباضيين في سرت كما انهزم جيش عباسي آخر على يدهم عند

مَعْمَداس

•

لم تثن هذه الهزائم ابن الأشعث الذي تلقى الأوامر بالسير إلى إفريقيا بنفسه وتولّي الحكم فيها. جمع أبو الخطاب جيشاً كبيراً من الإباضية لملاقاته، فعمد ابن الأشعث إلى الخداع، فتظاهر بأنّه راجع إلى الشرق، الأمر الذي دعا أبا الخطاب إلى أن يسمح لجيشه بأن يتفرقوا، ولكن ابن الأشعث اقترب من مدينة طرابلس مقرّ الإمام الإباضي، الذي سرعان ما أعاد جيشه لصدّ العباسيين، جمع ودارت المعركة عند «تاورغا» سنة 144 هـ، فقتل فيها أبو الخطاب وحوالى أربعة عشر ألفاً من جماعته. وعلى أثرها احتلّ

ابن الأشعث القيروان من جديد

103