الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٧باعتباره مارقاً عن الإمامة لأسباب ودوافع ذاتية فإن ذلك لا ينفي قط كون نفاث ثائراً صاحب آراء واجتهادات في المذهب الإباضي وداعية لإنقاذ الإمامة الإباضية مما تردّت فيه من امتهان على عهد أئمّة بني رستم، فقد آلت الإمامة الى أفلح بن عبد الوهاب توا وفاة أبيه مما يؤكد استمرار مبدأ الوراثة واختفاء مبدأ الاختيار في الحكم الرستمي» (1)
بعد
والجدير ذكره أخيراً أنّ الفرقة النفاثية انقرضت اليوم فلم يعد
لها أتباع.
الفرقة الثالثة: الخلفية
تنسب الى خلف بن السمح بن أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، أسندت إليه ولاية جبل نفوسة بعد وفاة والده، بمبادرة جماعة من الناس دون الرجوع الى أمر الإمام عبد الوهاب ابن رستم الذي بعث إليه يلومه على هذا التصرف المتسرع، ويأمره بالاعتزال، ولكن خلفاً رفض واعلن استقلاله عن الإمامة في تاهرت، وجمع حوله جيشاً كبيراً، ما دفع بالدولة الى قتاله وإنهاء
أمره.
يقول علي يحيى معمّر: «إنّ خَلَفاً رجل ثار على الحكم طمعاً في الحكم، كما ثار آلاف الناس من أجل هذا الغرض، وليست الخلفية فرقة أصلاً … أمّا خلف فقد يكون زعيماً سياسياً أو ثائراً أو خارجياً أو ما شابه ذلك ولكنه ليس إماماً أو رئيساً لفرقة من فرق الإباضية (2)
الإباضية في بلاد المغرب: الدكتور محمود اسماعيل عبد الرازق، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، ط 1، ص 167.
علي يحيى معمر: الإباضية بين الفرق الاسلامية، دار الحكمة - لندن، ط 4، 2001، ص 294
27