الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول
الجزء ١ · صفحة ٣بس
الله الرحمن الرحيم
الأباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول
مقدمة:
استجاب أهل عمان لدعوة الرسول الله التي حملها عمرو بن العاص الى أبني الجلندي يدعوهما الى الاسلام عن رغبة وطواعية وقناعة تامة، ومن قتال. ويروي أن الرسول الله ابتهل الى أهل عمان قائلاً: «اللهم أرحم أهل غبيراء آمنوا بي ولم يروني وقد أنتشر الاسلام بعدها في عمان بسهولة، ويسر وعمرو بن العاص يقيم بين أهلها وبعد أن تأكدت سيادة الاسلام على الجزيرة العربية بصفة عامة في أعقاب حركة الردة، فإن القائد المسلم عرفجة البارقي رجع من عمان يحمل إلى الخليفة أبي بكر الصديق خمس الأموال، في حين سمح لأهل عمان توزيع زكاة أموالهم على الفقراء والمساكين في عمان نفسها، بدلا من إرسالها الى بيت المال في المدينة المنورة. وأما القائد المسلم حذيفة بن محصن فقد بقى في عمان ليشارك جيفر وعبد، أولاد الجلندي في إقرار
- r-
--