الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول محمد رشيد العقيلي [دارس عن الإباضية]

الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول

الجزء ١ · صفحة ٥

بن

طبيعة

خلافة عبد الملك مروان. ولعل من أبرز الأسباب التي حالت دون تمكن الدولة الأموية في هذه الحقبة من فرض سيادتها على عمان، هو بعدها عن مركز الخلافة في دمشق. فضلا عن عمان الجبلية، وصعوبة المواصلات اليها. غير أن العامل الأكثر عنف الثورات والحركات المناهضة للحكم الأموي في

أهمية

هو

العراق ومنطقة الخليج، كحركات الخوارج والشيعة. وثورة ابن الزبير والتي شكلت جميعها حاجزا بين مناطق الدولة الأموية وبين عمان (1). غير أن الخوارج النجدات بزعامة نجده بن عامر الحنفي حين بسطوا نفوذهم على شرق الجزيرة العربية، واقليم البحرين سارعوا الى مد نفوذهم الى عمان، بارسالهم جيشا اليها بقيادة عطية بن الأسود الحنفي. فاستولى عليها عطية وقتل حاكمها عباد الجلندي، وأقام بها شهرا، ثم أناب عنه حين مغادرتها، أبا القاسم. غير أن العمانيين ما لبثوا ن ثاروا على ابي القاسم وقتلوه (2). وأعادوا الى الحكم آل الجلندي. كما صدوا محاولة اخرى للاستيلاء على عمان من قبل عطية مما يؤكد رفض أهل عمان لمبادئ الخوارج المتطرفة كالازارقة والنجدات.

وحين قضى على حكم ابن الزبير في العراق والحجاز، فإن

(1) البلاذري: الانساب: 125/ 1. ابن الأثير: الكامل: 203/ 4 (2) الازكوي: ص 375

--

-