منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٦٤10
الجزائر: كان أغلب سكان الجزائر على المذهب الإباضي، وكانت لهم دولة اشتهرت باسم الدولة الرستمية، وبعد سقوطها عام 296 هـ التجأ الإباضيون إلى الواحات، حيث كان لهم فيها وضع شبه مستقر باستمرار، ومع خضوع الجزائر للحكم العثماني اتفق الإباضيون مع ولاة العهد العثماني أن يدفعوا لهم ضريبة محددة، واستمر ذلك إلى أن انهار الحكم العثماني، واحتلتهم فرنسا، فعقدوا معها نفس الاتفاقية وأن يدفعوا لها نفس ما كانوا يدفعونه للعثمانيين بشرط ألا يتدخلوا في شئونهم، وبقيت اتفاقية الحماية قائمة إلى أن قامت الثورة الجزائرية العامة (251). ويقول الدكتور فهد الرومي: " إنه لا تزال بقية هؤلاء في بلاد الجزائر وهم يعيشون على وتيرة منظمة وتقاليد عريقة، ولا تحكم بينهم محاكم الدولة (252).
مما سبق نرى أن الإباضيين استطاعوا أن يثبتوا تواجدهم في كثير من الأماكن والتي لازال بعضها موجوداً إلى يومنا هذا.
(51) انظر / جامع الفرق والمذاهب الإسلامية تأليف أمير مهنا وعلي خريس/ ص 11.
(252) اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر/ ج 1 ص 290.