منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٧٣

- استشهاده بالآيات في الأمور الاعتقادية:

لقد قام المفسر باعتماد تفسير القرآن بالقرآن في الأمور الاعتقادية، ومن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى … قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) (293). قال: فختم الله على أفواههم فقال للجوارح انطقي فإنَّ أول ما يتكلم من أحدهم لفخذه (294). قال الحسن: نسيت اليمنى قال أم اليسرى، وهذا في سورة يس الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (295) وقال الحسن: في موطن لا يتكلمون، ولا تسمع إلا همسا أي وطء الأقدام وفي موطن آخر يتكلمون فيكذبون وقالوا: ( … مَا كُنَّا نَعْمَلُ من سوء .. ). (296). . . قَالُوا وَالله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِيْن) (297) وفي موطن يعترفون على أنفسهم بالكفر ويسألون الله أن يردهم إلى الدنيا فيؤمنوا، وآخر تلك المواطن أن يختم على أفواههم وتتكلم أيديهم وأرجلهم (298)

(299)

قال:

ومن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: { … أَنْ أَنْذِرُ النَّاسَ. . . أي عذاب الله في الدنيا والآخرة إن لم يؤمنوا كما أهلك قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم حين كذبوا رسلهم، وهذا جواب من الله، لقول المشركين حيث قالوا: وَانطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنْ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ) أي على عبادتها … إنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ) (300) وقال في الآية الأخرى … إِنَّ هَذَا لَشَيْءٍ عُجَابٌ) (301) فقال اللهُ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا … ) أي: بأن أوحينا … إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ .. يعرفونه ويعرفون نسبه (303)

(293) سورة الأنعام آية 23.

(302)

(94) روى ابن أبي حاتم بسنده عن عقبة بن عامر - - أنه سمع رسول الله - - يقول إن أول عظم من الإنسان يتكلم يوم يختم على الأفواه فخذه من الرجل اليسرى أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد/ باب ما جاء في الحساب ج 80 ص 351. وقال: رواه أحمد والطبراني وإسنادهما جيد.

(290) سورة يس/ آية 65.

(29) سورة النحل/ آية 28.

(297) سورة الأنعام آية 23.

(298) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 383.

(299) سورة يونس آية 2.

(300) سورة ص/ آية 6.

(30) سورة ص/ آية 5.

(302) سورة يونس آية 2.

(303) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 2 ص 181.