جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ١٢١

118

جيل "النهضة" والإصلاح

أولئك الشركاء وأخذت الشركة اسم "أروقة الجنوب" كان له فيها اليد الطولى في تطويرها وترقيتها وبحكم إتقانه للغة الفرنسية فقد اكتسب خبرة ومعرفة بكثير من شخصيات البلد ومثقفيها وما إن نشطت الحركة الإصلاحية بعد الحرب العالمية الثانية حتّى أصبح ضمن طلائعها من الشباب المتحمس الغيور تشجيعا للبعثات العلمية ومساندة للمؤسسات التربوية. وقد أبلى البلاء الحسن مع شركائه في إنجاح انتخاب الشيخ الإمام بيوض في المجلس الجزائري لعهدتين متواليتين. وهو يمتاز بالجراءة والشجاعة والإقدام مما أكسبه لدى أقرانه مودّة وإعجابا، ومما أهله لمهمة المراقبة والتفتيش لفرق الحراسة على مستوى البلدة ثم الرئاسة لها بعد ذلك، ويصدق فيه قول الشاعر:

إذا قيل يوما من فتي؟؟ خلت أنني عنيت فلم أكسل و لم أتبلد وقد لعبت شركة "أروقة الجنوب" في الجلفة دورا فعالا في توفير الأحذية وبعض الأدوية والأدوات لجيش التحرير في يقظة بالغة والتربيم على القوات الفرنسية وعلى أذيالها من جيش "بلونيس" وكان على اتصال بالمجالس السرية للثورة كلّما حلّ ببلده في حماس مشبع بالروح الوطنية.

وبعد الاستقلال الوطني كانت له نشاطات اجتماعية معتبرة في كلّ المناسبات الدينية والوطنية وفي الولائم والأعراس والحملات التطوعية بالأخص في مجال عشيرته أولاد" "باكة إذ أصبح لها وكيلا رسميا مع المرحوم السيد بابا عدون الحاج إبراهيم بن عيسى وشارك بفعالية في بناء أركان دارها الجديدة بحي النهضة.

وعندما استقر في البلد وأتم بناء مترلة الجديد في حي "باعلي وعمرو"

سنة 1961 م. استجاب دعوة جمعية "النهضة" إلى الانضمام لعضوية إدارتما المجددة سنة 1969 م فأصبح من أعضائها البارزين ماديا ومعنويا.