جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ١٦٤جيل "النهضة" والإصلاح
161
عمله في المتجر من سنة 1927 م إلى 1937 م حتى أسس مشروعه التجاري الخاص به في نهج ديدوش مراد، مستعينا بأخويه مسعود وعبد الرحمان، وقد أشتهر دكانه بالعاصمة في المواد الغذائية فأصبح عضوا في نقابة التجار ورئيسا لتعاونية التجار الميزابيين للاستيراد من الخارج خلال الحرب العالمية الثانية. ولم تكن المسؤولية سهلة في ذلك الوقت العصيب لمقارعة التجار المعمرين واليهود، وبالتالي أصبح بحكم تجربته عضوا في الجماعة الإباضية بالجزائر مع كبار
الجماعة يومئذ السيدين حجوط إبراهيم (رئيسا) وبسخواص الحاج بكير. كما كان الحاج عبد الله زرقون أمين مال نقابة التجار للمواد الغذائية بالتجزئة فيما كان رئيسها فرنسيا.
كما كان عضوا في الهيئة التأسيسية لـ"جمعية النهضة" 1945 م.
وقد كان محله أحد مراكز قيادة الثورة التحريرية فكانت تعقد به اجتماعات قيادة الثورة رغم تواجده بحي غالبية سكانه من الفرنسيين، فكان يحضر إليه شخصيات ثورية مثل: بن يوسف بن خدة، عبان رمضان سعد دحلب، وغيرهم … وقد تم ذكر المحل في شهادة الرئيس السيد بن يوسف بن خدة حول مشاركة الميزابيين في الثورة.
كان يشارك في اجتماعات "نادي الترقي
11
التي كانت تجمع المثقفين
بقيادة الطيب العقبي. وبعد الاستقلال في جويلية 1962 شارك في معظم مؤتمرات الفكر الإسلامي التي كانت تنظمها وزارة الشؤون الدينية سنويا عبر ولايات الوطن. وبحكم الصداقة الوطيدة فقد كان مفدي زكرياء يتخذ من محل الحاج إقامة له بالعاصمة حتى أنه اعتقل مرة عند خروجه من المحل ورجع إليه مباشرة عند إطلاق سراحه.
عبد
الله