جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ٣٢جيل "النهضة" والإصلاح
السيد: أمحمد الحاج إبراهيم بن عمر
1965 - 1887
29
سيد همام من مواليد العطفاء خلال سنة 1887 م من والدين كريمين
السيد: أمحمد
هذه
عمر بن أمحمد والسيدة حمودين عائشة بنت بابا عيسى. الأم الرؤوم التي كانت مصدر إشعاع في البلدة يوم كانت ظلمات الجهل مخيمة مميتة، إذ كانت على قسط من حفظ سور القرآن وإلمام بمبادئ الدين الحنيف وكانت تتردّد على دارها في زقاق "تاقرجونت" بحى "بونقاب" في أعالي القرية. تتردّد عليها فتيات القرية لتلقن لهنّ سورا من القرآن والأدعية وأقوال الصلاة، وكانت مثالا للورع والتقى يرعاها ولدها في حب وإخلاص. كان السيد أمحمد الحاج إبراهيم يسكن إلى جوار بيتنا في حي "بونقاب"
وكانت زوجه السيّدة: ابن عمر عائشة بنت الحاج إبراهيم تغمرني بحبها وعطفها، وأنا اليتيم الفقير أسكن إلى جوارها، وكانت رحمة الله عليها - تناغني بأحلى عبارات التشجيع والتفاؤل لأصبح من حفاظ كتاب الله وعمار بيته. وكانت لتلك المناغاة أثر بليغ في تبلور شخصيتي فرضي الله عنها وأرضاها.
لقد أصبح السيد: أمحمد الحاج إبراهيم من سراة البلدة، وقد بسط الله له في الرزق إذ كانت له شراكة في تجارة ناجحة بالمعسكر إذ امتلك فيه عمارة وحماما ورثهما عنه ولده عيسى وقد أسهم الوالد بحظ وافر في الحركة الإصلاحية منذ انطلاقتها فبعث بولده عيسى إلى البعثة البيوضية في القرارة. و كان من الرواد الأوائل من أبناء العطف في البعثة كما أصبح عضوا إداريا لـ "جمعية النهضة". وظل على إخلاصه ووفائه جودا وكرما وتشجيعا للمشاريع الخيرية حتى وافاه أجله ليوم 13 فبراير 1965 م وقد دفن بمدينة الجزائر بعد عمر طويل -رحمه الله ورضي عنه.
3