إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الفصل الأول المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"
تولى الشيخ مسؤولية الأوقاف الإباضية بعاصمة تونس وقام بتحريرها من أيدي الاستغلاليين والانهازيين، حيث يذكر أبو اليقظان في هذا الصدد ما يلي: «وقد بذل مجهودا جبارا في هذا الباب لو أن الأمة في وادي مزاب قدرت جهوده وعرفت مبلغ عنايته في ذلك إذا لكانت حال تلك الأوقاف غير الحال والأمر الله» (1).
ومن أعمال الشيخ البارزة طبعه لكتاب الورد البسام في رياض الأحكام" وهو كتاب من تأليف جده عبد العزيز الثميني صاحب كتاب "النيل"، ويصف أبو اليقظان هذا الطبع بأنه كان متقنا في شكل جميل، وطبع أيضا كتاب التكميل" لما أخل به كتاب النيل". كان الشيخ عضوا في النادي الأدبي التونسي مع الشيخ العربي الكباوي والشيخ محمد بلحسين، واتخذ من مكتبة الاستقامة همزة وصل بين الجزائر وتونس وملتقى الوطنيين المخلصين، فلما انتخب الحبيب بورقيبة رئيسا لتونس لاحق خصومه حيثما حلوا إلا مكتبة الاستقامة التي كانت ملكا للشيخ محمد الثميني، فلم يسمح بدخولها لأنها كانت مأوى كل
الأحرار (2).
حرر الكثير من المقالات بعنوان حقائق عن وادي مزاب في مجلة العرب لصاحبها زين العابدين بن السنوسي، تخرج على يد الشيخ الكثير من الأدباء والوطنيين أمثال مفدي زكرياء ورمضان حمود، والكاملي عبد الله بوراس (3).
توفي الشيخ بتونس يوم 13 شعبان 1390 هـ الموافق 13 أكتوبر 1970 م، ونقلت
مكتبته إلى قصر بني يسجن سنة 1411 هـ / 1990 م وتعرف باسم "مكتبة الاستقامة" من أهم نفائسها مؤلفات جده الشيخ عبد العزيز الثميني بخط يده (4).
- أبو اليقظان، المصدر السابق، ج 3، ص، 403.
الشيخ القرادي، المصدر السابق، ص، 190.
مجموعة من الباحثين، المرجع السابق، ج 2، ص، 384.
100
384
نفسه،
ص،
_2
3
_4