إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ١٠٧الفصل الأول المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"
شغل منصب القضاء بالعطف بترشيح من أعيان المدينة بعد امتناعه الشديد وتحرجه من تبعات هذه المهمة، وقد تخلص منها بعدما ألغت فرنسا هذه المحكمة، وفي شهر محرم 1353 هـ الموافق ماي 1934 م عين عضوا في حلقة العزابة بالعطف، وعند اشتداد الأزمة الاقتصادية عمل بالتجارة عدة سنوات ولم يمنعه هذا الانشغال من مواصلة جهوده الفكرية والسياسية بالعاصمة، فكان خير معين لأبي اليقظان في نضاله الصحفي، لاسيما ما ارتبط بترجمة النصوص الفرنسية في الصحف التي كانت تصدر بفرنسا، وقد نشر له العديد من المقالات وكانت ممضاة باسم البكري (1).
وفي سنة 1358 هـ /1939 م انتقل إلى بريان ليتفرغ للتعليم وأصبح رئيس حلقتها (2). وفي سنة 1364 هـ / 1945 م شارك رواد الإصلاح بالعطف في تأسيس جمعية النهضة وعين
رئيسا شرفيا لها.
وفي سنة 1365 هـ / 1946 م شارك إخوانه في بريان بتأسيس جمعية "الفتح" للإشراف على الحركة العلمية هناك، وقد واجه الشيخ الكثير من النكبات هو وأعضاء حلقة العزابة، فقد تمت محاكمته بالمحكمة الجنائية بالبليدة بتهمة ممارسة سلطة التأديب والتعزير في
المسجد.
عند اندلاع الثورة المباركة شارك مشاركة فعالة في العمل السياسي والتنظيمي فألقي عليه القبض عام 1376 هـ / 1957 م هو ورفيقه الشهيد باسليمان إبراهيم لمنور الذي قتل تحت سياط التعذيب، وأطلق سراحه بعد عدة شهور تقلد العديد من المناصب بعد
الاستقلال، له الكثير من الأعمال المطبوعة (3).
6
1
مجموعة من الباحثين المرجع السابق، ج 2، ص، 250. 2 - عبد الرحمن بن عمر بكلي "البكري"، المصدر السابق، ص، 04. 3 - مجموعة من الباحثين المرجع السابق، ج 2، ص، 251.
102