إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ١٢١الفصل الأول
المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"
لما عاد إلى الجزائر حاملا معه شهادة الليسانس، اختاره معهد الحياة ليكون مدرسا لمادتي التاريخ والأدب، وكان له الإسهام في إدخال مادة التربية وعلم النفس في مقررات المعهد (1).
كان للشيخ دبوز دور فعال في التعريف بمعهد الحياة داخل الوطن وخارجه، وبعد محاولات مضنية اعترفت الجامعة المصرية بشهادة المعهد في جانفي 1383 هـ/1963 م، وقد تخرج على يده الكثير من طلبة العلم من لهم رسوخ القدم في الفكر والسياسة أمثال محمد ناصر، ومحمد ناصر بوحجام وبابهون بكير (2).
شارك الشيخ بقلمه الأصيل في نشر عدة مقالات في جريدة البصائر بين سنتي 1367 هـ - 1374 هـ / 1948 - 1955 م تراوح أسلوبه بين السلاسة وخيال الإبداع وقدرته الكبيرة على النشر، وقد ترك الشيخ مكتبة غنية بنفائس الكتب في مسقط رأسه تدعى اليوم مكتبة الصفاء (3).
عكف سنة 1369 هـ /1950 م على كتابة تاريخ المغرب الكبير بأسلوب جديد، ويذكر أنور الجندي على أن موسوعة تاريخ المغرب الكبير من الأعمال الدالة على قدرة الجزائريين في ميدان الفكر كقدرتهم في ميدان الحرب، رغم أن هذا العمل صعبا كل الصعوبة وطريق مطموس غير معبد، وله مؤلفات أخرى سنذكرها في فصول أخرى (4). انتقل إلى رحمة الله بعد مرض عضال يوم الجمعة 16 محرم 1402 هـ / 13 نوفمبر
1981 م في مسقط رأسه (5).
1
2
_3
4
سعيد بن بكير، المرجع السابق، ص، 374. مجموعة من الباحثين المرجع السابق، ص، 388.
محمد صالح ناصر، المرجع السابق، ص 160.
أنور الجندي، مفكرون وأدباء من خلال، آثارهم دار الإرشاد للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان،
1967 م، ط 1، ص 248.
5 - محمد صالح ناصر، المصدر السابق، ص، 160.
116