إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ١٨١الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م
ويبدو
حول رحلته من على ظهر الباخرة ما عنوانه «هكذا لعمري تكون الرحلات (1) أن ما كتب كان من الشعر، فالإحساس بالراحة والهدوء في مصر جعل منها قاعدة لرحلاته وتحركاته الشتى، فيما بعد، فسافر إلى فلسطين للمشاركة في مؤتمر القدس الشريف المنعقد بتاريخ 26 رجب 1350 هـ الموافق لـ 06 ديسمبر 1931 م، وهذا حرصا منه على جمع
شمل الأمة الإسلامية، وتطبيقا لما جاء في مبادئ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (2). أدى الشيخ أبي إسحاق الحج مرتين، فكانت الأولى سنة 1359 هـ الموافق ل 1939 م، والأخرى كانت سنة 1382 هـ الموافق لـ 1963 م (3)، كما قام برحلتين إلى زنجبار، الأولى كانت سنة 1367 هـ الموافق لـ 1948 م وهذه الرحلة لغرض ومقصد علمي، أما الرحلة الثانية كانت سنة 1379 هـ الموافق لـ 1960 م، ويبدو أن الشيخ كان من الذين يحبون زيارة مواطن الإباضية، فلهذا سنة 1378 هـ / 1959 م زار جبل نفوسة في ليبيا، إلا أن زيارته لم تدوم طويلا، وزار جزيرة زنجبار في الأربعينيات وألقى دروسا في مساجدها (4).
ويبدو أنّ ما ميز الشيخ أبي إسحاق عن غيره من الرحالة المزابيين هو أنه رحل إلى العالم الغربي سنة 1379 هـ / 1960 م من أجل تمثيل سلطنة عمان في مجلس الأمم المتحدة
بأمريكا (5).
1 - أحمد مهني مصلح، الرحلات الشيخ أبي إسحاق أطفيش"، مجلة المنهاج، المرجع السابق، ص، 437.
2
_3
_4
نفسه، ص،
443
الحاج أحمد بن حمو كروم، المرجع السابق، ص، 21.
قاسم بن أحمد بالحاج، مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار، منشورات الجاحظية الجزائر، 2010 م، ط 01، ص، 104. ينظر كذلك: قاسم بن أحمد، حول رحلتي الشيخ أبي إبراهيم اطفيش إلى جزيرة زنجبار" مجلة الحياة، ع 04، المطبعة العربية غرداية 2000 م، ص ص، 149، 150.
5 - عادل نويهض، المرجع السابق، ص 19. ينظر كذلك: علال الفاسي، "أبو إسحاق إبراهيم اطفيش بقلم علال الفاسي"، مجلة الحياة المرجع السابق، ص، 157.
176