إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣الفصل الثالث
إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م
حي يوما ذهبيا خالـ
ــدا
كشف بذلك اللثـ
عزم الوالي فيوليت على
اما
أن يجس النبض إذ حس السقاما
فأراد الشعب أن
يبدي
له
كل آلام عسى يحظى الاهتماما
وأتت لولا حامل
ـة
كل آمال له تشفى الأوام
وقد تصاعدت الاحتجاجات عندما أقر وزير الحرب إلى الوالي العام أن أبناء منطقة وادي مزاب رعايا فرنسيين مثل غيرهم من الجزائريين وهم ملزمون بالجندية وأرفق ذلك بمرسوم يوم 05 مارس 1921 م يبين شروط تطبيق هذا القانون، ولم تكتف الإدارة الفرنسية بإصدار القوانين بل تعدته إلى استعمال العنف من أجل تجنيد المزابيين مما دفع بالكثير على الهجرة والاختباء في مدن مجاورة (2).
وفي سبيل رفع قانون الجندية الإلزامية، فقد استعان الشيخ أبو اليقظان بكل الوسائل والوسائط المتاحة، وهو ذا يطلب من ناصر الدين ديني الرسام الفرنسي المسلم من أن يتدخل لدى الحكومة الفرنسية للعدول عن أمر الجندية، وهذا ما صرح به أبو اليقظان نفسه بقوله: «فلقد بذل الصديق ديني جهوده بمساعي بعض الفضلاء لإقناع الحكومة بوجوب سلوك سياسة العهد والوفاء مع ميزاب» (3).
وبمجرد إمضاء معاهدة تجريم الحرب بباريس يوم 27 أوت 1928 م طالب الشيخ برفع هذا القانون لعدم ضرورة تجنيد أبناء المستعمرات، إذا قال: « .... فإننا نتوسل بجنابه
أبو إسحاق أطفيش صحيفة" ميزاب الخالدة، مجلة المنهاج، ج 7، م 1، المطبعة السلفية، مصر، 1344 هـ،
ص، 362.
2
يوسف بن بكير، المرجع السابق، ص ص 257 - 258.
3 - مجهول، تكريم مستحق، جريدة وادي ميزاب، ع 75، 1928/ 03/23 م، ص، 20.
267