إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

الفصل الثالث

إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م

كان لجمعية الشباب جريدتها الخاصة باسم "جريدة "الشباب" ظهرت على إثر تكوين الجمعية، وكانت تصدر كل أسبوع شارك في تحريرها جميع الطلبة، ويكتبها أحسنهم خطا، ويجتمعون على قراءتها في وقت خاص، ثم تطورت إلى معلقات حائطية متعددة مزينة بالرسوم والألوان، تتولى كل فرقة من فرق الجمعية وتتنافس في تجويدها وتطويرها، وقد نوه الشيخ عدون بهذه النشريات قائلا: «كانت لهذه النشريات أثر كبير في تثقيف العقول، وتنمية المواهب، وحسن التعبير، وترقية الأساليب، فكم من كاتب ضليع، وشاعر فحل، وخطيب مصقع يلهب الجماهير كانت له في هذه الدوريات مراقي إلى أوج المعالي

والشهرة» (1).

2

جمعية الفتح ببريان

كانت الجمعية الفتح في بادئ أمرها سرية في قانونها الداخلي ونظامها الدقيق وجهازها، وتسمى الجمعية الخيرية الوطنية، قامت بأعمال جليلة في الجانب الإصلاحي والسياسي والعلمي (2) قبل أن تسمى بجمعية الفتح وتكون معترفا بها، كان لنخبة من المصلحين الفضل في تكوينها سنة 1345 هـ / 1927 م من شهر رمضان يتسامرون في دار أحدهم بعد صلاة التراويح في شأنها، فنشأت في 02 صفر 1345 هـ الأول من أوت 1927 م، وكان شعارها الحق فوق كل أحد والوطن قبل كل شيء " ومن مبادئها الصدق في القول، والإخلاص في العمل، والإنصاف في المعاملة.

ضمت إدارتها سليمان بن الناصر حسن الحاج سليمان بن الحاج، إسماعيل فخار، ومحمد بن الحاج قلو، وعلي عيسى دبوز، وعمر بن سليمان أوراغ وغيرهم، وما بلفت الانتباه في هذه الجمعية هو أن أداء اليمين على المصحف الشريف لكل عضو أمام الجميع، وبعد

1

سعيد عدون، المصدر السابق، ص،

72

2

عبد الرحمن بن عمر بكلي، تقارير البكري حول مدرسة وجمعية الفتح للتربية والتعليم في بريان، نشر مكتبة

البكري، غرداية 2009 م، د ر ط، ص ص، 17 - 20 ..

282