إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

الفصل الثالث

إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م

مصاريف الجمعيات بقوله: «كانت هذه الجمعيات ومدارسها تعتمد في نفقاتها، ومصاريفها

في

الإنشاء والبناء والتجهيز والتسيير على الاشتراكات وتبرعات المحسنين» (1).

6

ويمكن مما سبق أن نستخلص أن أسباب نجاح هذه النوادي والجمعيات في أعمالها الخيرية والأدبية، وإيصال رسالتها كون المنشئين والمشرفين والمنتسبين لها من الصالحين الذين إتصفوا بشدة التمسك بالدين والغيرة عليه وبالاستقامة وصفاء النفوس، فمزج بينهم حب شديد تزيده الأيام قوة ورسوخا لأنه في الله، فيبلغوا بذلك مرامهم، وأشيلت النهضة ونضجت على أيديهم (2).

دور الجمعيات والنوادي الأدبية في الحركة الفكرية والسياسية:

الجمعيات والنوادي هي التي تنظم عملية التكوين والتدريب الجيد وتتيح الإجتماع لمن ينضوون تحت لوائها بانتظام، وتسير بهم في خطط مهيأة، ومشروعات مدروسة وبرامج معدة، وتنتهج معهم وسيلة المتابعة والمحاسبة وأسلوب التقويم والتوجيه والترشيد، والتشجيع، وهذا يساعد الطالب على تطبيق ما أخذه في الفصول الدراسية. فكان للجمعيات والرابطات والنوادي دور كبير في نشر الأفكار، وإعداد الطلبة على النموذج الذي يريده القائمون على عملية التربية والإعداد (3).

إن الأدوار التي تقوم بها الجمعيات في منطقة وادي مزاب منذ نشأتها هو جمع الاشتراكات والتبرعات من المحسنين في المجتمعات المحلية للتكفل بالمصاريف، والنفقات على المشاريع التعليمية وتأطيره (4)، لذا يمكن اعتبار الجمعيات والنوادي الإطار الإداري

_2

- لخضر الدهمة، المرجع السابق، ص، 50.

محمد علي دبوز، المصدر السابق، ص ص، 233،234.

3 - محمد بن قاسم ناصر بوحجام، المرجع السابق، ص، 33. 4 - أحمد ساري المرجع السابق، ص، 121.

291