إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

الفصل الثالث

إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م

إنّ التوجه الإصلاحي الشامل للجمعية وسعيها لإستهداف كل الجزائريين بذلك المشروع تمهيدا لمخطط أكبر وأعظم وأنبل ليس مجالا لأي شك، فالجمعية وجدت لتجمع كل الأطياف والأعراق الجزائرية وهدفها نبذ الخلاف والفرقة، وحفاظ على الأخوة رغم الخلاف (1). شغل الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض منصب نائب مساعد للشيخ مبارك الميلي أمين الصندوق وهذا بداية من التأسيس وإلى غاية 26 ماي 1932 م، وخلال مدة تواجده في عضوية الجمعية سعى إلى إيجاد نوع من التقارب بين المجتمع المزابي والجمعية رفقة ابو اليقظان الذي أفصح عن مبادئ الجمعية عبر مقالاته داخل وخارج الوطن (2).

وقد وظف في سبيل ذلك عدة منابر وهذا ما أكده تقرير الكابيتن "فيقوروس- Vigourous بتاريخ أكتوبر 1934 م إلى الحاكم العسكري بالأغواط جاء فيه ما يلي: «يسعدني أن أعلمكم بأنه انتهي إلى علمي بأن المسمى بيوض الحاج إبراهيم بن عمر مفتي مسجد القرارة، يقوم بنشاط ملحوظ لتحقيق الوحدة بين إباضية ميزاب وجمعية العلماء المسلمين، إن هذا الأهلي المتغيب عن ميزاب قرابة شهرين يقوم بمفاوضة الشباب الميزابي الموجودين بمدن الشمال، مبينا لهم الفوائد من الانضمام إلى جمعية العلماء المسلمين، إنه حاليا يسعى لاستقدام وفد من جمعية العلماء إلى ميزاب بهدف تحقيق التعاون مع جمعية العلماء، إن الهدف من هذا التقارب لا أحسه يخفى عنكم ومن ثم ينبغي لنا تفاديه والحيلولة

دونه» (3).

1

بلعزوز العربي، "نشاطات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في الجنوب الجزائري واحداث وادي سوف (1937 م - 1938 م) من خلال تقارير عسكرية، مجلة العصور الجديدة مج 12، ع 1، جامعة وهران 1 2022 م، ص، 376.

2

أبو اليقظان، " موجة الإصلاح الديني والعلمي بالقطر الجزائري" جريدة البصائر، ع 01، 1935/ 12/27 م، السنة الأولى، ص، 06.

_3

محمد صالح ناصر، اقلام وأعلام المرجع السابق، ص، 534.

329