إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الفصل التمهيدي

الأوضاع العامة لمنطقة مزاب عبر العصور

وقد يتجاوز مجلس العزابة هذا العدد إلا إذ اقتضت الضرورة ذلك مثل التوسع العمراني والسكاني، وتنوع مصالح الناس في القصر، ولهذا المجلس جلسة أسبوعية معينة يلتقي فيها العزابة للتدارس والتشاور (1).

يقول الأستاذ إبراهيم طلاي، وهو أحد أعضاء مجلس العزابة، أن الإشراف على

ولكن

شؤون القصر من اختصاص مجلس العزابة ويساعده في ذلك الهيئة المدنية أو ما يسمى مجلس العوام، أو مجلس الجماعة وهو بمثابة هيئة تنفيذية تتكون من رؤساء العشائر، هذه المساعدة تكون تحت إشراف العزابة مراعاة للجوانب الشرعية، فمجلس العوام يتولى الفصل في الخصومات (2). ويذكر عبد العزيز شهبي أن هذه الجماعة يساعدها في أداء مهام مجلس "المكاريس" وهذا المجلس بدوره يتكون من العوام الذين يتصفون بالشجاعة والقوة، مهمتهم الرئيسة حفظ الأمن وحراسة ممتلكات الناس وحرمتهم" (3).

ولما كانت المرأة تشغل دورا مهما في المجتمع المزابي كان لزاما هيئة خاصة بالنساء تتولى شؤون المرأة، فأصبحت هيئة الغاسلات أو تمسردين من ضمن الهيئات التي تعمل تحت إشراف حلقة العزابة لهن دور فعال في مراقبة المجتمع النسوي في وادي مزاب، ومن أهم عاداتهن التي لم يزل يحافظن عليها إلى الآن "مؤتمر الغاسلات النسوي" "لا إله إلا

الله" (4).

1

عبد العزيز شهبي، المرجع السابق، ص، 173. 2 - محمد إبراهيم طلاي، المرجع السابق، ص، 53. 3 - عبد العزيز شهبي، المرجع السابق، ص، 174.

_4

إبراهيم بن يحي، المرجع السابق، ص،

70

47