نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٦وكل المصادر الفقهية تتحدث عن عدم اجبار الإمام رعيته على الغزو والجهاد أو حمل السلاح اذا تخلف احد منهم ودليل على ذلك عندما قال أبو بكر ولا تجبر متخلفا الا اذا داهمهم العدو
فيصبح فرض على كل مسلم الدفاع عن وطنه، وكان اعتمادهم الكلي على الشراة (1).
هذا يدل على عدم وجود جيش ثابت (نظامي) يتقاضى رواتب منظمة تكون مهمته الاساسية الدفاع عن البلاد، وأصبح هناك نوع من التطوع في الدفاع عن الوطن، فعندما تتعرض احدى المقاطعات في البلاد لاضطراب داخلي او خطر خارجي كان الإمام يطلب من رؤساء المقاطعات شيوخ القبائل واعيان البلاد امداده بما يلزم من القوات اللازمة لصد ذلك الخطر، هذا مما أدى الى فقدان الأئمة مراكزهم العسكرية وقبول بعض شروط هؤلاء رؤساء المقاطعات وشيوخ القبائل مثل الشرط الذي طلبه الحميري من الإمام سالم بن راشد، «ان لا يتعرض الإمام للمعاقل التي بيده وهي بيت تنوف، وبيت سيق، بالجبل الاخضر، وبيت المال الذي عنده في مقابله ما تعهد به الحميري للإمام اذا دعت الحاجة ان يجهز ألف مقاتل على نفقته لمساعدة الإمام»
N
(2)
اما الغنائم التي كان يحصل عليها من الحروب فانها تقسم حسبما حكم الله بها في القرآن في سورة الحشر، وفي المذهب
(1) أطفيش المصدر السابق، ج 14، ص 339
خميس الشقصي، المصدر السابق، ج 8، ص 66 - 70 ابو بكر الكندي. المصدر السابق، ج 10، ص 182 (2) السالمي، نهضة الاعيان بحرية عمان، ص 139
- OV-