نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٨جـ - مسؤوليات الإمام المالية:
-
وللإمام مسؤوليات مالية باعتباره الأمين على بيت مال المسلمين ويؤكد المذهب على أهمية العدالة في جباية الزكاة ان الجابي ينبغي ان يكون بمنزلة الإمام، ونستطيع ان نقول «ان القول في جابي الزكاة كالقول في الإمام».
والإمام يقبض الاموال المعدوم اربابها مثل الزكوات والكفارات والاحلال الموقوفات والوصايا المعينات والمؤبدات وغير المؤبدات كوصايا المساجد وغير ذلك، كأموال المسبلة والحشرية
وقبض الديات من قاتل العمد والخطأ ولا ولي له من القتلى كل هذا الإمام أولى به وصرفه في جهاته وعليه القيام بمصالحه. وأيضا الإمام وصى من لا وصي له من بلغ. وللأيتام. مقام الأوصياء وللأغياب مقام الموكل وعلى الإمام الالتزام على مبدأ المساواة في القضاء للمسلمين وعليه ان يساوي بينهم في اعطياتهم الثابتة لهم والدين اللازم لهم (1). ومع هذا فقد اهتم أئمة الدولة بتنمية مصادر تمويل خزينتهم وذلك من خلال تطوير سائر وجوه النشاط الاقتصادي في عمان، بدأ ذلك واضحا في ميدان الزراعة فمن المعروف ان اراضي عمان اما صحراوية او جبلية، أو ساحلية والجبل الاخضر هو أخصب المناطق وفيه تنمو أشجار المنطقتين المعتدلة والحارة كالليمون والمانجو والموز والرمان
(1) السيد مهنا البوسعيدي، لباب الاثار، جـ 6، ص 320. أبو بكر الكندي، المصنف، جـ 10، ص 140 - 141.
-09 -