نظرية الإمامة عند الإباضية مالك بن سلطان الحارثي

نظرية الإمامة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧

بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة

الحمد لله الذي أشرق في صدور أوليائه أنوار معرفته فبصرهم بما هو اللائق بعزته وعظمته، فعظموه عن جميع النقائص والشوائب، ونزهوه عن الرذائل والمعايب، فبلغهم غاية المراد لما وفقهم اليه من حسن الإعتقاد. والصلاة والسلام على من أظهر الله بصارمه البتار، وعلى آله واصحابه السادة الأبرار، ومن دين

قفا أثرهم من المتقين الأخيار

أما بعد

،

A

فهذا بحث متواضع عن موضوع الإمامة عند الاباضية أتشرف بتقديمه لسيادتكم لبحث تخرج آملا ان أكون قد وفقت في عرضه وبحث أفكاره. ولقد كان إختياري للبحث في هذا الموضوع من منطلق إيماني العميق بأن خير الناس من تعلم ونفع أهله بما تعلم كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، خيركم من تعلم العلم وعلمه وكما في الأثر: الشجرة التي لاتظل على اهليها أحل الله قطعها

من هذا المنطلق اخترت بحثي للحديث عن موضوع الإمامة في الفقه الاباضي لانه المذهب الذي عليه أئمتنا في عمان وشمال أفريقيا، ولما كان الفقه الأباضي كغيره من المذاهب الفقيهة من العمق والسعة بمكان بحيث لا يستطيع الباحث ان يتناول بحثا فيه بأسره، فقد أخذت لبحثي مسألة من أهم مسائل الفقه الإباضي وهي نظرية الإمامة، وذلك لأنها من ناحية أخرى أكثر إتصالاً بتنظيم السياسة والدولة، مما يجعلها جديرة بأن تبحث بحثا