الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠١القسم التاسع: الأعلام
101
الدين، ويحيي فيهم سنّة سيّد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، على حسب طاقته واستطاعته، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويؤدب أهل الفساد بما يراه يردعهم عن فسادهم بحسب اجتهاده، وجعلت له أن يقيم الوكلاء للأوقاف والغياب والأيتام، وأن يفرض الفرائض لليتيم وللزوجة على زوجها، وأن يزوّج من لا ولي لها بالمِصْر، بمن رضيته من الأكفاء، وأن يطلّق زوجة من عجز عن إنفاقها إذا هي طلبت ذلك وفي إقامة من شاء لجباية الصدقات وآمره أن ذلك الأعدل يتحرّى في جميع من الأمور والأصلح، ويقتفي سيرة السلف الصالح، ويتوقف عن مالا يعرف حتى يسأل أهل العلم، ويشاور في أموره أهل الفضل والعقل هذا عهدي إليه، والله أسأله العون والتوفيق، وأن يسددنا وإياه في القول والعمل، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على رسوله محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه وسلّم.
6
حررته يوم 16 من شهر ربيع الأول سنة 1341 هـ وكتبه إمام المسلمين
محمد بيده».
وكان بمنزلة وال مفوّض بيده خراج وادي سمائل، ثم خرج من القضاء، فطلبته حكومة مسقط ليكون قاضيا بالمحكمة الشرعية بمطرح، فقضى فيها قرابة 2 عاما، فلما طعن في السنّ، وناءت به الشيخوخة؛ أحيل إلى التقاعد، فرجع إلى سمائل، وكان قد اتخذها، وطنا وسكن في محلة الجبيليّات من سفالة سمائل. كان حافظا واعيا، صلبا في الحق، سهل الأخلاق بشوش الوجه، كان ابنه سليمان كاتباً للصكوك بسمائل ومحمد مؤذنا بجامع السلطان قابوس بروي. وله الآن أحفاد وسموا بالصلاح والتقوى والعلم الشرعي.
وفي آخر عمره أصيب بأمراض صيرته مقعدا حتى وافته المنية في 27 شعبان سنة 1394 هـ ـ 1974/ 9/5 م.