تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

القسم التاسع: الأعلام

161

كان للصالحة الرضية فاطمة دور كبير في التواصل الاجتماعي، ومعرفة أحوال المجتمع بنزوى، ولها اتصال مع عدد من النساء والصالحات، ومن ضمنهنّ: زهرة بنت شامس بن محمد السيفية (ت: 1397 هـ)، وأصيلة بنت سعيد بن أحمد الكندية (ت: 1400 هـ).

قال الشيخ القاضي سعود بن سليمان بن جمعة الكندي (ت: 1434 هـ): أما أهل الإمام العادل محمد رحمة الله فيحتجبن، ولا يخرجن من دار الإمامة، بسبب العسكر والزوّار والوفود، وإذا خرجن فإنما يخرجن بعد صلاة المغرب،

يتواصلن مع نساء المجتمع».

وقال: «كانت زوج الإمام فاطمة بنت أحمد بن سعيد الخليلية امرأة صالحة معروفة بين النساء بالأخلاق الحميدة والسيرة المرضية، وكانت مساندة لزوجها).

قال الشيخ سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي (ت: 1430 هـ): «في أيام الغلاء في عمان صار الأرز مفقودا، والناس أكثر ما يأكلون التمر والسمك أو اللحم، وذلك أيام الحرب العالمية الثانية، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي رحمه الله يأكل مثل ما يأكل العسكر والضيوف، لا يزيد عليهم بشيء ولو خلا في بيته، وكانت زوجته ابنة عمّه ثريّة، فاشترت من مالها جونية أرز أخفتها الأنظار، وطبخت له ذات يوم منها، فقربته إليه، فقال الإمام: من أين لكم هذا؟ قالت: اشتريته من مالي شفقة عليك؛ لأنّي أخشى عليك من هذا الأكل الذي تأكله مع سائر الناس، فأحببت أن أزيدك، قال: كلّا لا أزيد عليهم بشيء، لا آكل إلا ما يأكله العامة لا حاجة لي به احمليه أو أطعمي به الجميع، قالت: فما دخل بطوننا شيء غير الموجود للعامة حتى فرّج الله، وارتفع الغلاء، وعاد الناس إلى ما كانوا عليه».

عن