تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٦

186

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَمًا فَهُمْ لَهَا مَلِكُونَ وَذَلَّلْنَهَا هُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ وَهُمْ فِيهَا مَتَفِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ [يس: 71 - 73]. قال: «الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» رواه أبو داؤد.

وعن عبد الله بن عمر ما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عُذبت امرأة في هرة، سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار؛ لا هي أطعمتها، ولا سقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» متفق عليه.

ودخل النبي صلى الله عليه وسلم بستاناً لرجل من الأنصار، فإذا فيه جَمل، فلما رأى الجمل النبي صلى الله عليه وسلم ذرفت عيناه، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح عليه حتى سكن، فقال: «لمن هذا الجمل؟، فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال له: أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إيَّاها، فإنه شكا لي تجيعه وتُذئبُهُ»، أي: تتعبه.

محمد بن أحمد بن عبد الله الرواحي

قال الشيخ الخصيبي:

أنك

كان رجل من بني رواحة من بلد محرم يُدعى محمد أحمد بن عبد الله، يُرسله بن

الإمام الخليلي رحمة الله عليه إلى وادي المعاول لجباية الزكاة، وكان رجلا فاضلاً أديباً صاحب قصص عجيبة وحكايات غريبة ونكت لطيفة، وكان الإمام ينصت له إذا قص شيئاً من ذلك ولقبوه بالمستطرف.

وسمعته يقص أحاديث تعجبتُ من حُشن إيرادها من لسانه، وكان خفيف

الروح في محادثاته ومفاكهاته).

(1) الخصيبي، محمد بن راشد، الزمرد 46/ 4.