تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٧

القسم التاسع: الأعلام

197

ورثاه الشاعر الأديب سيف بن سعيد الحراصي بقوله:

قلبي بنار الوجد في تكمدا والهم يذكو بالحشا متوقدا ولقد رزئت بفادح لو قد طرا رضوى لذاب لحرّه وتأوّدا أغمى علي مصابه وكأنني حال النهار عليّ ليلا أسودا ولقد أرقت وعاف أجفاني الكرى والدمع سال على الوساد وأسهدا دهياء خلّفت الأسى في خاطري واستوطنت بين الجوانح مقعدا بأبي تفاجنه المنية بغتة سرعان ما أؤدى به ريب الرّدى يا موت حشبك إنها لفجيعة تحني الظهور وقد تفتُ الأكبدا هون علي وهل تركت بقية نلت المراد وقد بلغت المقصدا ورمى سهام البين منك محمدا يا ليت أخطأه وكنتُ له الفدا ما ذا بليت وما عسى أجدي بها والحِبُّ في بطن الثرى قد وسدا لم تزم فرزدًا إذ رميت وإنما أودت سهامك بالمكارم والندى وقضى على الأخلاق والشيم التي بسطت لنا من سيب راحته اليدا دعني أسح الدمع بعد أحبتي فالصبر عزّز علي أن أتجلّدا وإليك عني لا أبالك إنه بالسهل سلواني ولو طال المدى فارقته رغما علي ولم يزل إنسان ما حييت مؤبدا أيعود شَتُ الشمل ملتئما كما قد كان ملتزما لهفي عليك محمـ عليك محمد لا تنطفي مني لواعجه رواحا أو غدا أدميت خاطر مهجتي وتقرّحت أجفان عينـ بالبكا متفنّدا من لي وكم أسدى إلي نواله كرما وطوّقني الجميل وقلّدا من لي وكم ضاقت عليّ مذاهب ألفيته ووجدته لي مسندا من لي وكم حار الدليل وطالما أبدى لي الرأي السديد وأرشدا

عيني

وتبددا