الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٤434
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وكان مقربا من السلطان تركي حتى أنه بعثه إلى أدم بكتاب لقطع الحرب الدائرة بين البوسعيدين والهواشم، وجرت المعاهدة في سنة 1301 هـ (بين سنتي 1883 م و 1884 م، وكان معه جمع من أكابر وادي سمائل من أشياخهم، وهذا دليل على المكانة المجتمعية التي تمتع بها في ذلك العصر سواء في سمائل أو في أدم. جاء في مخطوط رسالة في أنساب البوسعيد في ذكره «فلما طالت الحرب بينهم بعث السلطان سيدنا المصان تركي بن سعيد الوالد المرحوم ناصر بن محمد بن سعيد بن خلف بن تميم بن سالم … ومعه أكابر وادي سمائل من أشياخهم، فوصل أدم، وقطع جميع الحرب بكتاب أصحبه من السيد تركي على أن يكون الأمر على الفوت، فتراضوا بذلك وجرت المعاهدة في سنة
جميع
1301 هـ، فرجعوا إلى السلطان شاكرين والحمد لله رب العالمين».
والسلطان تركي بن سعيد هو من أمر بتمويل بناء بيت الخلوت. قلت: إن أولاد ناصر بن محمد وهم حمود وسعود هما اللذان تناسلا في سمائل، فابنه الأكبر حمود له أولاد وهم: سيف وسعيد وعلي وهلال وناصر، فعليّ تولى صحم، وولد ابنه حمود فيها، ثم صار عليّ واليا على جواذر، ومعه ابناه حمدان، وحمود، وتوفي بجواذر، وعاد ابناه وعمرهما بين أربع إلى خمس سنوات. ثم استقر حمود ببركاء بعد أن تولى عدة ولايات وهو أب السيد حمود بن
علي الرجل التأريخي الأديب الكريم الذي صحبناه في العمل وغيره، فأنعم بالرجل أخلاقا وكرَما وأنسا، فجليسه لا يمل، ينتقل بك من قصة إلى قصة، مشمولة بأحداث التأريخ وظرافة الوقائع أحيانا، عمل واليا بسمائل وبركاء وجعلان، ثم صار مديرا عاما للمحاكم الشرعية في وزارة العدل، فكم اجتمع المشايخ القضاة من محكمة مسقط الشرعية ومحكمة الاستئناف، كالشيخ العلّامة محمد بن شامس بن خنجر البطاشي والسيد الفقيه حمد بن سيف بن محمد البوسعيدي، والشيخ الفقيه حمد بن عبد الله بن حمد البوسعيدي، والشيخ
معه