تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٥

الخاتمة

الخاتمة

495

بعد هذا التَّجْوَالِ الماتع، والبحثِ النَّافع، في سمائل وأعلامها، وأخبارها ومعالمها، أن للقلم أنْ يُريحَ التَّسْيَار، وأن يغادِرَ الكتابةَ إلى منحى آخَرَ له في التجديد منهج ومَسَار، وها أنا أحمَدُ الله و على نِعَمِه الوافرة، وآلائه المتكاثرة، أنْ سَهَّلَ لي البحث في كثير من سيرة بلادي الفيحاء، أداء لبعض الحقوق، ومُجانَبَةً لطريق التنكُر والعقوق، ولا أقول: إني استقصيت جميع أخبارها، أو أحَطتُ بيانًا لآثارها، فدوني فَدْفَد واسع، وطريق شاسع، ولكن حسبي أني فتحت الطريق للباحثين، ودونت نبذة يسيرة على منهج المؤرخين، فأسأل الله قبول العمل، والعفو عن التقصير والزلل، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

هذا وخَيرُ ما يُختَمُ به المقَالُ، ويُعَطَّرُ به العَمَلُ في جميع الأحوالِ، فَيْضُ الصَّلاةِ ومِدْرَارُ السَّلامُ على نبيَّ الرَّحمَةِ، وهادي الأُمَّةِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، طِبّ الْقُلُوْبِ وَدَوَائِهَا، وَعَافِيَةِ الْأَبْدَانِ وَشِفَائِهَا، وَنُوْرِ الأَبْصَارِ وَضِيَائِهَا، وَقُوْتِ الْأَرْوَاحِ وَغِذَائِهَا، وَعَلَى آلِهِ الأَطهار، وصحابته الأخيار، والتابعين لهم مَدَى الليل والنَّهَارِ، مَا تَعَاقَبَ المَلَوَانِ، وكَرَّ الجَدِيدَانِ.

وآخِرُ دَعوانا أن الحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ